سر نجاح سامسونج
أعلنت
شركة سامسونج مؤخّراً عن بيعها لأكثر من
٣٠٠ مليون هاتف جوال حول العالم، لتحتل
بذلك المراكز الأولى بين مصنّعي الهواتف
النقّالة، متجاوزةً العديد من الشركات
التي حافظت على الريادة لسنوات عدّة،
وأبرزها شركة نوكيا ذات التاريخ العريق.
كما
أظهر تقرير نشرته الشركة مؤخراً أن واحداً
من كل ثلاثة هواتف ذكية مباعة في العالم
هو من إنتاج سامسونج، بالفعل إذا إلقينا
نظرة على هواتف الأصدقاء وصالات البيع
وكذلك المواقع
المبوبة
سنكتشف مدى إنتشار هذه الماركة.
عند
طرحه قبل عدة سنوات كان
الآيفون
هو
الهاتف الأول بإمتياز، ولم يكن له أي
منافس، لكن شركة سامسونج كان لها رأي آخر،
فمنذ أن طرحت جهاز
جلاكسي آي ٧٥٠٠
عام ٢٠٠٩ وضعت قدميها في عالم الهواتف
الذكية، لتتطور عاماً بعد عام و تصل أخيراً
لكسر إحتكار الآيفون
والتغلب عليه لعدّة مرّات.
بل
يمكن القول أن لسامسونج وتحديداً جهاز
جلاكسي الفضل الأكبر لإنتشار نظام تشغيل
الأندرويد في كافة أنحاء العالم.
النقطة
الفاصلة في تاريخ سامسونج كانت عام ١٩٩٣
حين قرر مديرها آنذاك LEE
KUN HEE تغيير
إستراتيجية شركته، فوجه حديثه إلى موظفيه
قائلاً أن عليهم تغيير كل شيء عدا عائلاتهم.
فلسفة
الشركة الجديدة اتخذت من النوعية والجودة
العالية شعاراً لها بدل الاعتماد على
الإنتاج الكمّي الذي كان سمة المنتجات
الشرق الآسيوية في تلك الأعوام.
عملاً
بالإستراتيجية الجديدة قامت شركة سامسونج
بتدريب
موظفيها الذي كان يفوق عددهم آنذاك الخمسين
ألف، في العديد من مراكز التدريب الدولية.
كما
اعتمدت الشركة على البحث والتطوير للوصول
إلى أعلى المستويات التقنية، فأقامت أكثر
من ٣٣ مركز بحث حول العالم، ورصدت ميزانيات
خيالية للتطوير، حيث أنفقت أكثر من عشرة
مليارات دولار لهذه الغاية
عام ٢٠١٢ فقط.
كما
استفادت سامسونج من الخبرات العالمية
لتصميم منتجاتها، بحيث توافق أذواق كافة
العملاء حول العالم.
فأقامت
مراكز تصميم في طوكيو، وسان فرانسيسكو،
ولندن، وشنغهاي، ونيو دلهي، بالإضافة
إلى مركزها الرئيسي في سيئول.
كل
هذه العوامل، والتي بدورها أدت إلى رفع
مستوى رضى العملاء عن سامسونج، كان لها
الدور الأكبر لتحويلها من شركة شبه مجهولة
إلى واحدة من أكثر الشركات العالمية شهرةً
وإستحواذاً على سوق الإلكترونيات.

No comments: